السيد حيدر الآملي

125

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقد تقدّمنا فيها أبو حسن مع الحسين ووصىّ قبلها الحسنا يا ربّ جوهر علم لو أبوح به لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا ولاستحلّ رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا وأمّا كلمات غير المؤلَّف من الأعلام في كتمان الأسرار فراجع أوّلا كتاب بحار الأنوار للمجلسي رحمه اللَّه تعالى ج 2 ص 182 الباب 26 : باب أنّ حديثهم عليهم السّلام صعب مستصعب وانّ كلامهم ذو وجوه كثيرة وفضل التدبّر في أخبارهم عليهم السّلام والتسليم لهم والنهي عن ردّ أخبارهم . وأيضا الباب 27 من المجلَّد الثاني ص 212 : باب العلَّة الَّتي من أجلها كتم الأئمّة عليهم السّلام بعض العلوم والأحكام . ونذكر من الأعلام الشيخ الرئيس ابن سينا وشيخ الإشراق السهروردي ، وصدر المتألَّهين الشيرازي ، والإمام الخميني وهو عارف الفقهاء وفقيه العرفاء وكان بالحق نائبا لوليّ الحقّ أرواح العالمين له الفداء . أمّا الشيخ فقد قال في آخر كتابه الإشارات ج 3 ص 419 : خاتمة ووصيّة : أيّها الأخ إنّي قد مخضت لك في هذه الإشارات عن زبدة الحقّ ، وألقمتك قفيّ الحكم في لطائف الكلم ، فصنه عن الجاهلين والمبتذلين ومن لم يرزق الفطنة الوقّادة والدّربة والعادة ، وكان صغاه مع الغاغة ، أو كان من ملاحدة هؤلاء المتفلسفة ومن همجهم ، فإن وجدت من تثق بنقاء سريرته واستقامة سيرته وبتوقّفه عمّا يتسرّع اليه الوسواس وبنظره إلى الحقّ بعين الرّضا والصدق ، فآته ما يسألك منه مدرّجا مجزّءا مفرقّا ، تستفرس ممّا تسلفه لما تستقبله وعاهده باللَّه وبأيمان لا مخارج لها ليجزي فيما يأتيه مجزاك متأسيّا بك ، فإن أذعت هذا العلم أو أضعته فاللَّه بيني وبينك وكفى باللَّه وكيلا . وأمّا الإمام الخميني رضي اللَّه تعالى عنه ، فقال في آخر كتابه مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ص 213 : خاتمة ووصيّة : إيّاك أيّها الصديق الروحاني ، ثمّ إيّاك واللَّه معينك في أولاك وأخراك ، أن تكشف هذه الأسرار لغير أهلها أو لا تضنن على غير محلَّها ، فإنّ علم باطن الشريعة